خليل الصفدي

7

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والايك مشتبهات في منابتها * وانما يقع التفضيل في الثمر « 1 » ولكن أردت النفع به للمحدّث والأديب ، والرغبة فيه للبيب والاريب وجعلت ترتيبه على الحروف وتبويبه ، وتذهيب وضعه بذلك وتهذيبه ، على انني ابتدأت بذكر سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ هو الذي اتى بهذا الدين القيّم وسراجه وهّاج ، وصاحب التنبيه على هذه الشرعة والمنهاج ، فاذكر ترجمته مختصرا ، واسرد امره مقتصرا ، لان الناس قد صنّفوا المغازي والسير ، وأطالوا الخبر فيها كما اطابوا الخبر ، وملّيت لما ملئت « 2 » بشمائله مهارق التواليف ، ورفعت لما وضعت تيجانها على مفارق التصانيف « 3 » فاوّل من صنّف في المغازي عروة بن الزبير رضى اللّه عنهما ثم موسى بن عقبة ثم عبد اللّه بن وهب ثم في السير ابن إسحاق ورواها عنه جماعة منهم من زاد ومن نقص فمنهم زياد بن عبد اللّه البكّائى شيخ عبد الملك بن هشام مختصر السيرة وسلمة بن الفضل الأبرش ومحمد بن سلمة الحرّانى ويونس بن بكير الكوفي وعمل أبو القسم السهيلي رحمه اللّه تعالى كتاب الروض الأنف في شرح السيرة المشار إليها ووضع عليه شيخنا الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي كتابا سمّاه بلبل الروض وفي الطبقات الكبرى لابن سعد سيرة مطوّلة ثم دلايل النبوّة لأبي زرعة الرازي شيخ مسلم ثم دلايل السرقسطى ثم دلايل الحافظ أبى نعيم في سفرين ثم دلايل النبوة للنقّاش صاحب التفسير ودلايل النبوة للطبراني ودلايل أبى ذرّ المالكي ثم دلايل الامام البيهقي في ستة أسفار كبار فأجاد ما شاء واعلام النبوة لأبي المطرّف قاضى الجماعة واعلام النبوة لابن قتيبة اللغوي

--> ( 1 ) نسب المؤلف في شرح لامية العجم هذا البيت إلى المعرى بدون جزم وقال ( ما أحسن قول المعرى فيما أظن ) ج 2 ، ص 302 طبع مصر سنة 1290 ( م ) ( 2 ) مئلت ع ( 3 ) ص 8 س 14 وص 9 س 19 إلى موضع سنشير اليه : نشر هذين الفصلين المستشرق آمار في مجموعة Journal Asiatique 1911 . 1 . 251 - 308 , 1911 . 2 . 1 - 481912 . 1 . 243 - 67 مع ترجمة إلى اللسان الفرنساوي وحواش مفيدة شرح فيها أحوال الرجال المذكورين وتآليفهم